ابن عساكر
373
تاريخ مدينة دمشق
ألم تعلموا انه لا يأمن غدا من حذر الله اليوم وخافه وباع نافذا بباق وقليلا بكثير وخوفا بأمان ألا ترون أنكم في أسباب ( 1 ) الهالكين وستصير من بعدكم للباقين وكذلك حتى تردوا إلى خير الوارثين ثم انكم تشيعون كل يوم غاديا ورائحا إلى الله عز وجل قد قضى نحبه وانقضى اجله حتى تغيبوه في صدع من الأرض في شق ضريح ( 2 ) ثم تتركوه غير ممهد ولا موسد قد فارق الأحباب وباشر التراب ووجه للحساب مرتهنا بما عمل غنيا عما ترك فقيرا إلى ما قدم فاتقوا الله قبل موافاته وحلول الموت بكم أم والله اني لأقول هذا وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما عندي فاستغفروا الله وما منكم من أحد يبلغنا يسع ما عندنا الا حرصنا ان نسد من حاجته ما استطعتم وما منكم من أحد يبلغنا حاجة لا يسع له ما عندنا الا تمنيت ان يبدأني وبخاصتي حتى يكون عيشنا وعيشه عيشا أم والله لو أردت غير هذا من غضارة عيش لكان اللسان به ذلولا وكنت بأسبابه عالما ولكن سبق من الله كتاب ناطق وسنة عادلة دل فيها على طاعته ونهى فيها عن معصيته ثم رفع طرف ردائه فبكى وأبكى من حوله أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده انا الحسن بن محمد انا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد ( 3 ) قال في الطبقة الرابعة من أهل المدينة عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد ويكنى أبا محمد من القارة وهو إلى الهون بن خزيمة بقي إلى خلافة جعفر أخبرنا أبو الغنائم الكوفي إجازة ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنا أبو الفضل الباقلاني وأبو الحسين الأصبهاني قال [ وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد الباقلاني وأبو الحسن الأصبهاني قالا : ] ( 4 ) أنا أبو بكر الشيرازي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو عبد الله البخاري قال ( 5 )
--> ( 1 ) كذا بالأصل وم وفي سيرة ابن عبد الحكم ص 44 والبداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 224 " أسلاب " وانظر الأغاني 9 / 266 وصفة الصفوة 2 / 123 - 124 . ( 2 ) في م والمعرفة والتاريخ : صدع . ( 3 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد . ( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف لتقويم السند عن م ، والسند معروف ، وقد مر كثيرا . ( 5 ) التاريخ الكبير للبخاري 3 / 1 / 346 .